ابن سعد

327

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

بإصبعه إلى معاوية « وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » « 1 » فاشتد ذلك على معاوية . فقالا : لو دعوته فاستنطقته فقال : مهلا فأبوا . فدعوه . فأجابهم . فأقبل عليه عمرو بن العاص . فقال له الحسن : أما أنت فقد اختلف فيك رجلان : رجل من قريش . وجزار أهل المدينة . فادعياك فلا أدري أيهما أبوك . وأقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله ص رعلا وذكوان « 2 » وعمرو بن سفيان . ثم أقبل معاوية يعين القوم فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله ص لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي ] . 286 - قال : أخبرنا هوذة بن خليفة . قال : حدثنا عوف . عن محمد .

--> ( 1 ) سورة الأنبياء . آية ( 111 ) . ( 2 ) رعل وذكوان : حيان من سليم بن منصور بن بهثة غدروا بالقراء في سرية بئر معونة بناحية نجد فقتلوهم ولذلك قنت رسول الله ص شهرا يدعو عليهم . ( صحيح البخاري : 7 / 389 فتح الباري ) .